د. مازن عجور
د. مازن عجور
أشعة رقمية توضح طرف مبتور

الألم الشديد بعد البتر: أسباب الورم العصبي وعلاجه

١٤ يوليو ٢٠٢٦

الورم العصبي بعد البترألم البتر

يعاني بعض المرضى بعد البتر من ألم شديد عند أدنى لمسة لموضع البتر، حتى إن ارتداء الطرف الصناعي يصبح غير محتمل. في كثير من هذه الحالات يكون السبب ورمًا عصبيًا تكوّن في نهاية العصب المقطوع، وهو ليس ورمًا سرطانيًا ويمكن علاجه.

ما هو الألم الشديد بعد البتر وما هو الورم العصبي؟

الورم العصبي (Neuroma) هو تكتّل غير سرطاني من الألياف العصبية يتكوّن عند نهاية العصب الذي قُطع أثناء عملية البتر. حين يحاول العصب المقطوع أن يتجدد بشكل طبيعي، قد لا يجد مسارًا واضحًا يتصل به، فينمو بشكل عشوائي ويتكتل على نفسه. هذا التكتل يصبح شديد الحساسية، فيتحوّل أي لمس بسيط أو ضغط أو حتى احتكاك بالملابس إلى ألم حاد يُعرف طبيًا باسم الحساسية اللمسية الشديدة (Allodynia).

ما الفرق بينه وبين الإحساس بالطرف الوهمي؟

يخلط كثير من المرضى بين ألم الورم العصبي والإحساس بالطرف الوهمي (Phantom Limb Pain)، لكنهما مختلفان تمامًا. الإحساس بالطرف الوهمي هو شعور بألم أو تنميل في الجزء المفقود من الطرف نفسه، بينما ألم الورم العصبي ألم حقيقي وموضعي في نهاية الطرف المتبقي (موضع البتر)، يزداد فورًا عند اللمس المباشر لهذا الموضع بالذات. التفريق بينهما مهم لأن طريقة العلاج تختلف تمامًا بين الحالتين.

ما الأعراض التي تدل عليه؟

  • ألم حاد أو إحساس بحرقان عند أي لمس بسيط لموضع البتر.
  • عدم القدرة على تحمّل ارتداء الطرف الصناعي أو الجبيرة بسبب الألم.
  • إحساس بصدمة كهربائية عند الضغط على نقطة محددة من الطرف المتبقي.
  • ازدياد الألم مع الحركة أو مجرد احتكاك الملابس بموضع البتر.

ما سبب الورم العصبي وكيف يتم تشخيصه؟

يتكوّن الورم العصبي لأن العصب المقطوع يحاول التجدد الطبيعي دون أن يجد مسارًا واضحًا للاتصال به. وفي بعض الحالات، قد تلتصق نهاية العصب المكشوفة بالجلد مباشرة أثناء التئام الجرح، وهذا الالتصاق يزيد الحساسية للمس بشكل كبير، لأن أي حركة بسيطة للجلد تُنقل مباشرة إلى العصب المكشوف. يعتمد التشخيص على الفحص السريري لتحديد نقطة الألم بدقة، إلى جانب الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) التي تحدد عدد الأورام العصبية ومكانها بدقة قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟

راجع طبيبك دون تأخير إذا صاحب الألم احمرار شديد أو تورم متزايد أو حرارة موضعية أو خروج إفرازات من موضع البتر، فهذه علامات قد تدل على التهاب يحتاج علاجًا عاجلاً. كذلك إذا وصل الألم إلى درجة تمنعك من النوم، أو تمنعك تمامًا من استخدام الطرف الصناعي لفترة طويلة، فهذا مؤشر على ضرورة التقييم المتخصص دون انتظار.

هل يمكن العلاج بدون جراحة؟

نعم، في الحالات الأقل شدة يمكن تجربة خيارات غير جراحية أولاً، مثل العلاج الطبيعي وتمارين إعادة التأهيل الحسي لموضع البتر، والأدوية المخصصة لألم الأعصاب، وأحيانًا الحقن الموضعي لتهدئة الورم العصبي. لكن حين يكون الألم شديدًا ومستمرًا، أو حين يمنع ارتداء الطرف الصناعي بشكل كامل كما في الحالات التي يصاحبها التصاق العصب بالجلد، غالبًا ما تكون الجراحة هي الحل الأكثر فاعلية.

متى تكون الجراحة ضرورية وكيف تتم؟

تصبح الجراحة خيارًا مناسبًا حين يؤكد الفحص السريري والموجات فوق الصوتية وجود ورم أو أكثر من الأورام العصبية مسؤولة عن الألم، خاصة إذا كانت ملتصقة بالجلد أو تمنع استخدام الطرف الصناعي. تقوم الجراحة على إزالة الورم العصبي بدقة، وفصل أي التصاقات بين العصب والجلد إن وُجدت، ثم دفن نهاية العصب داخل عضلات الطرف المتبقي بعد تغليفها بطبقة رقيقة من الدهون الذاتية. هذا التغليف يحمي نهاية العصب ويقلل احتمال تكوّن ورم عصبي جديد أو التصاقه بالجلد مرة أخرى مستقبلاً. تندرج هذه الجراحة ضمن جراحة الأعصاب الطرفية لدى د. مازن عجور.

كم يستغرق التعافي بعد الجراحة؟

غالبًا ما تكون فترة البقاء في المستشفى قصيرة، وقد تقتصر على يوم واحد فقط ، مع تحسّن ملحوظ في الألم بعد العملية مباشرة في كثير من الحالات. يحتاج المريض بعد ذلك إلى متابعة دورية مع الطبيب لتقييم التئام الجرح والتأكد من عدم عودة الألم، إلى جانب عودة تدريجية لاستخدام الطرف الصناعي بحسب الشعور بالراحة.

احجز موعدًا

إذا كنت تعاني من ألم شديد عند لمس موضع البتر أو صعوبة في ارتداء الطرف الصناعي، يمكنك قراءة قصة مريض تعافى من هذه المشكلة قبل حجز استشارة مع د. مازن عجور عبر صفحة التواصل لتقييم حالتك وتحديد أنسب خيارات العلاج.

عندك سؤال عن حالتك؟ تواصل معنا عبر واتساب.

احجز عبر واتساب