طفلة في الرابعة من عمرها بدأت تترنّح أثناء المشي، ولاحظ والداها أن إحدى عينيها أصابها الحول ناحية الداخل. إضافة إلى ذلك، عاد إليها التبول اللاإرادي رغم أنها كانت قد تجاوزت مرحلة التدريب على الحمام منذ أكثر من عام، مع صداع متكرر أقلق الأسرة أكثر من أي عرض آخر.
عند الفحص، وبعد إجراء أشعة رنين مغناطيسي على المخ، تبيّن وجود استسقاء بالمخ ناتج عن ضيق في قناة سيلفيوس (القناة المخية التي تصل بين تجويفي المخ الثالث والرابع)، وهو ما كان يمنع السائل النخاعي من التصريف الطبيعي ويرفع الضغط داخل الجمجمة.
كانت الأسرة قد نُصحت في مكان آخر بتركيب صمام مخ دائم. لكن بعد المراجعة تبيّن أن ضيق قناة سيلفيوس تحديدًا من أفضل الحالات استجابةً لفتح بطيني ثالث بالمنظار (ETV)، حيث يخلق المنظار مسارًا جديدًا لتصريف السائل دون الحاجة إلى جسم غريب دائم داخل المخ. ليست كل حالات استسقاء المخ مرشحة لهذا الخيار — يعتمد القرار على سبب الاستسقاء وموضعه بدقة.
أُجريت العملية بالمنظار، حيث فُتحت نافذة صغيرة في أرضية البطين الثالث لإعادة توجيه مسار السائل النخاعي وتصريفه بشكل طبيعي، دون زرع أي أنبوب أو صمام. وخرجت من المستشفى في الوم التالي للجراحة.
بعد العملية تحسّن مشي الطفلة تدريجيًا حتى استعادت ثباته، واختفى الحَوَل، وتوقف السلس البولي، وزال الصداع. لم تعد بحاجة لصمام مخ دائم، واكتفت الأسرة بمتابعات دورية بالأشعة للاطمئنان على استمرار تصريف السائل بشكل طبيعي.
هل تلاحظ أعراضًا مشابهة على طفلك؟
عدم اتزان المشي، أو صداع متكرر، أو تغيّر مفاجئ في عين الطفل — كلها علامات تستدعي التقييم المبكر. يشرح مقالنا عن علامات استسقاء الرأس عند الأطفال وطرق علاجه الحالة بالتفصيل، بينما توضح صفحة خدمة جراحة المناظير العصبية طبيعة الجراحة نفسها. لحجز موعد زر صفحة التواصل.

